لماذا لا تزال فلسطين محتلة؟

الثورة مدرسة في العمل المباشر. والثورة مدرسة في المنطق، منطق الشعب البسيط في حياته والعظيم في إنتصاراته. مّا تعلمته أخيراً من مدرسة الثورة في تونس ومصر والآن في البحرين هو إجابة مباشرة لسؤال لطالما حيّرني كلّما فكّرت عكس المنطق المباشر للثورة: لماذا لا تزال فلسطين محتلة؟ والجواب بكل بساطة هو أن العالم العربي محتلّ.

بقي العالم العربي محتلّاً لأكثر من مئة عام. فبعد انهيار السلطنة العثمانية، جائنا الإستعمار الغربي الحديث ولم نواجهه سوى بالإستهتار وكانت الخسارة الكبيرة فلسطين.  و لم يكن لـ “بلفور” ليفي بوعده لليهود لولا علمه المسبق أن العالم العربي بأسره تحت الإحتلال العسكري والسياسي والإقتصادي والفكري.

وهكذا تحوّل شعار “فليسقط وعد بلفور” إلى “فليسقط واحد من فوق”. وبعد النكبة والنكسة،  و بعد “نهضة” لأيجاد هوية لـ 200 مليون عربي، وبعد حرب اكتوبر التي لا نتذكر منها سوا مشهد العبور وننسى أننا خسرنا تلك الحرب، تحية وبعد. ومزيد من الوضوح يأتي من هتافات التظاهرات الشعبية: “يا فلسطين لا تعتبي علينا، حكّام العرب سكّروها علينا”.

القضية المركزية لم تغب يوماً، ولم نكن مشروع خونة وعملاء يوماً، إلا أن اليأس والإحباط والقمع أيضاً لم يغب عنّا.

أعود وأسأل: لماذا ستصبح فلسطين حرّة؟

الجواب: لأن الملايين العربية بدأت تتحرر.

2٬235 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *