الفنان التشكيكي

 

مو (Moe) فنان تشكيكي (بعدين بشرحلك). بيو من اصل تشيكي. اسمو الاصلي محمد على اسم خاتم الانبياء اللي ما كان عارف انو كتير من الاغبياء رح يتسمّو على اسمو. مو مش مستحي من اسمو الاصلي. نو. مو بيعتبر انو مناداته بالـ مو بتسهّل عليه الاختلاط مع اللي بيحكو لغات اجنبية – ان كانو اجانب او لبنانيي نامو بأحد الأيام وفاقو تاني يوم ناسيين العربي.

مو ما بيدخّن الا “كامل” (Camel). والسبب، بلا طول سيرة، هو إنو مش مين ما كان بيدخّن كامل. ومش ع ماشي غنّى عبد الحليم حافظ “كامل الاوصاف فتنّي.”  بس مو عم يفكّر يوقّف يوصّي رفقاتو يجيبولو كامل من السوق الحرة. لإنو صار في منا بالسوق اللبناني وهوي ضد السلع الاستهلاكية وقصص الماينستريم (mainstream). لهيك ناوي يصير يجيب دخان فلت. ويلفّن ع طريقتو، ما هوي كل شي بيحب يجيبو “هاند مايد”.

مو عندو كاميرا من هودي الانتيكا اللي بتصوّر صور ما بينفهم منها شي بس دارجة حالياً. بيضلّو حاملها عالطريق وبيصور فيها منفضة مليانة فلاتر، علبة الكامل المجعلكة ودخنة السيجارة. مرّات بيبيّن بالصور قنينة الجاك دانييلز…ما بعرف شو بيعمل بهالصور، وليش ما بيصور اشيا او ناس غير المنفضة والسيجارة، بس عكل حال، نحنا مش قدّو. شو فَهَمنا.

مو مناصر لكل القضايا “الانسانية” لصارو يعيطولو عن مزح “يا ابن الستين الف قضية” (من دون مبالغة عندو عالفايسبوك 60 الف لايك لصفحات قضايا انسانية). مو من زغرتو بيحبّ يشكّك بالإشيا اللي في عليها اكبر نسبة من الاجماع على اساس انو خُلقنا لنعترض. حتى انو لطالما شوهد بالقهاوي بين اصدقائو الذين لا يعدون ولا يحصو، عم بيشكك بطبيعة وجودو شخصياً…اذا كان نصف انسان او نص اله او بنص عقل… كما تناقلت اوساط مقرّبة منه انو بس يكون لحالو بـ غرفته، بيشك بحالو أبر خياطة تيصنع من جسدو لوحة فنية بتعبّر عن معاناة كل المضطهدين حول العالم. ومن هنا سمّى حالو فنان تشكيكي.

مو مع المقاومة الفلسطينية على انو تزتّ على اليهود بلاوين فيها صبغة حمرا تندلّ عليهن انن مجرمين ونقعّدن بالزاوية ونلبس زهر تيموتو قهر. وهو كمان مع معاناة الشعب اليهودي لإنو صرلن 6000 سنة عم يدوّرو على ارض وما حدا عم يستقبلن. ونسي انو اليهود (الشعب المختار) ما كانو يختارو شقفة ارض الا وفي عليها شعب من قَبلن. مو مع حماية البيئة وعضو فاعل بمنظمة غرين بيس (greenpeace)، بس بيسوق سيارة فولزفاكن، سيارة الشعب. موتيرها محروق وبتشحرق دخنة سودا. ولكن مو ما بيتخلّى عنها لإنها بتعبّر عن الطابع الريترو والهيبي اللي بيمتلكو.

مو انا مو بعرفو. بس بعرف صاحبتو. وصاحبتو بتضلا تحكيلي عنو وعن فكرو المتميّز.

صاحبتو كانت قبل شوي عم تشكيلي همها بتشكيلة من الخبريات عن صاحبها التشيكي. وحدة من الخبريات اللي قدرت تخرق تحصينات طبلة دينتي كانت انو “مو” رفض ينام معها مبارح لأنو اوّلت مبارح صار في مجزرة بحقّ قبيلة من قبائل غابة الأمازون. واعتبر انو النوم مع صاحبتو خيانة للقضيّة الانسانية. هيدا مع انها حاولت تراضي بإنو تلبس كفيّة حمرا لإضفاء طابع رومنسي على الامسية. ولكن مو ابن الستين الف قضيّة، رفض يخون القضيّة. مش انو غاي او شي. بس مو هيك. متل اللي بيضلّ منتصب وصلب. صاحبتو اخدت ع خاطرها لأنو اعتبرت انو “مو” عم يخونها مع الامازونيات وانو بيعجبو الصبايا الامازونيات كونن سمر…وهي شقرا.

صاحبتو للفنان التشكيكي اللي بيو من اصل تشيكي واللي عم تشكيلي بمجموعة من الشكاوى عنّو موجودة هلّق بأحد البارات، سهرانة مع شب “تيت ا تيت” (tete a tete) بـ بار عتيق بنضاله وخمره. صاحبتو لـ مو اللي تركتو من 3 ساعات (حسب آخر ما وردنا من الريلاشيونشيب ستايتوس ع فايسبوك)، مش مبيّن من ذكرياتها معه الا انها عم تدخن نفس الماركة اللي كان مو يدخنها: كامل. يمكن لأنو اشترتا للعلبة قبل ما يتركو. هيدي العلبة حتكون آخر ذكرى من العلاقة الجميلة اللي مرّ عليها الزمن (3 ساعات تقريباً). ورح تدخن قريباً ماركة جديدة حسب ذوق صاحبها الجديد. هيدا اذا ما تركتو للجديد قبل ما تخلص علبة الدخان القديمة. ما اصلاُ عم نقلّب بهالعالم اكتر من علب الدخان. انشالله ما يكون صاحبها الجديد بيّو من اصل تشيلي. لإنو حسب الاغنية، التشيلي كمان بيحب السمر…وهي شقرا. تشيلي يا سميرا… تشيلي.

عرفتي لـ مو؟ مو احسن مني ومنِك. ليش؟ لإنو مزبط حالو. وصاحبتو؟ بطّلت صاحبتو، بس كمان مزبطة حالها. هيك مبين لإنو الشب الجديد دفع عنا الحساب قبل شوي بالبار وكانو ماسكين ايدين بعضن هني وفالين. اما انا وانتي؟ انا وانت مش مزبطين حالنا. ما عنا قضيّة انسانية نشارع العالم ونشكشك حالنا كرمالا، ولا عنا غراض وقطع اكسسوار بتعبّر عنا وعن اجوائنا الهيبية. وما غنى عبد الحليم لدخاناتنا كامل الاوصاف. انا وانتِ…نحنا… بحد ذاتنا قضيّة. وينوي مو. مو بعد ما عملنا لايك عالفايسبوك، مش معتبرنا قضيّة.

5٬636 مشاهدة

رأيان على “الفنان التشكيكي”

اترك رداً على ente إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *