الاعلام اللبناني في خدمة نظام بن علي: بالأسماء والأرقام

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

ارسل متابع لمدونة بيروت 5 امبير التقرير التالي عن كتاب “منظومة الدعاية تحت حكم بن علي-الكتاب الأسود” والذي يتناول منظومة الدعاية في عهد الرئيس التونسي المخلوع وزين العابدين بن علي. ويخصص مرسل الرسالة صور من الكتاب تظهر اسماء اشخاص ومؤسسات تعاونت مع نظام بن علي وساهمت في تحسين صورته مقابل بدل مادي.

تنشر المدونة التقرير المرسل كما وصلها من دون تحمل اي مسؤولية، وهي تنشر الرابط الاصلي للكتاب على مسؤولية الجهة الناشرة الاصلية.

عن الكتاب

أصدر رئيس الجمهورية التونسية المؤقت المنصف المرزوقي كتاباً جديداً تحت عنوان”منظومة الدعاية تحت حكم بن علي” ويتحدث المرزوقي عن آلة الدعاية للرئيس المخلوع والتي يرى أنها ساهمت في تضليل الرأي العام وفي صناعة صورة وردية عن النظام السابق.

وتظهر الصفحة الاولى من الكتاب انه صادر عن “دائرة الإعلام برئاسة الجمهورية التونسية” وهو مؤلف من 354 صفحة تعالج كنزاً من الوثائق التي عُثر عليها في القصر الرئاسي.

ويؤكد الكتاب ان المزيد من الملفات تم اتلافها مع سقوط نظام بن علي وان لا معلومات مؤكدة عن حجم الملفات المتلفة. الا ان الدائرة الإعلامية في رئاسة الجمهورية تؤكد ان الوثائق التي استندت اليها في الكتاب موجودة وان عرضها في الإعلام، وليس القضاء، يطرح اشكالات قانونية.

وتقول الدائرة الاعلامية ان الهدف من هذا الكتاب هو وصف وتحليل نظام الاعلام والدعاية في عهد الديكتاتورية، “وهو نظام اعتمد السيطرة على المعلومة وانتقاءها وتوظيفها بالطريقة التي تمكن النظام انذاك من السيطرة المطلقة على الوعي الجمعي”.

وتظهر في الكتاب “الوكالة التونسية للإتصال الخارجي” (ATCE) كالمؤسسة المسؤولة عن التنسيق بين دائرة الاعلام في رئاسة الجمهورية في عهد بن علي من جهة، والوسائل والشخصيات الاعلامية من جهة اخرى.

وتمتلك ATCE شبكة واسعة من العلاقات بوسائل اعلام تونسية وعربية واوروبية وشخصيات واعلاميين وكتاب يستفاد منهم ومن وسائلهم الاعلامية لإنتاج مواد تساهم في تبييض صورة زين العابدين بن علي.

ويتنوع نشاط ATCE بين طلب نشر مقالات في صحف، الى المشاركة في نقاشات على فضائيات عربية او تأليف كتب كاملة تتحدث عن منافع نظام بن علي ودوره في “نهضة تونس. وكل عمل يقابله فائدة مادية للإعلامي او الصحفي او المؤسسة المتعاونة مع هذا النظام.

وفي اول رد في تونس على نشر هذا الكتاب، اعتبرت اطراف عديدة ان الكتاب يؤجج الصراع الداخلي ويمنع المصالح الوطنية وتحقيق العدالة الانتقالية في البلاد. الا ان هذه الاصوات لم تنفي مضمون الكتاب بل، بطبيعة الحال، اخرجت الموضوع من سياقه. كما تناقل الاعلام المصري الفضيحة خاصة وان الكتاب يتضمن لائحة طويلة من الاعلاميين والمؤسسات المصرية التي كانت تعمل في خدمة بن علي.

الاعلام في لبنان

من المتعارف عليه ان عدداً كبيراً من الصحفيين والاعلاميين يستفيدون مادياً من موقعهم في السلطة الرابعة عبر نسج علاقات مع السلطة السياسية. الا ان تحول ذلك الى شيء من المسلمات، يساهم في تقبل هذا الواقع وكأنه مسألة عادية. عادي جداً ان يقبل أي صحافي “هدية” من زعيم سياسي، وعادي جداً ان يتحول صحافي واعلامي الى بوق أو خادم في بلاط هذا الزعيم أو ذاك. وبدلاً من أن تكون مهمة هؤلاء ممارسة الرقابة على السلطة السياسية، يتحولون الى جزء متشابك معها.

في لبنان وكما هو معلوم، لكل جهة سياسية وسيلة إعلامية خاصة، تتحدث باسمها، وتعبر عن توجهاتها. يظن البعض أن السبب الوحيد وراء ذلك هو قناعة المؤسسة والعاملين فيها بهذا الخط أو ذلك. إلا أن عوامل أخرى تؤثر في تحديد الموقف السياسي والتقلب بين معسكر وآخر، من أهمها، بطيبعة الحال، العامل المادي.

ونتيجة لهذا الاصطفاف، تُقابل أي محاولة كشف للفساد من قبل أي وسيلة اعلامية، بتحقيق مقابل تعرضه وسيلة اعلامية تابعة للطرف السياسي المستهدف، للتغطية على الفساد الأول دون محاولة تبرئته. ينتقل حينها السجال من نقطته الأساسية بأن هناك فساد ما يحصل في مكان معين، الى مبارزة لإظهار من هو الأكثر فساداً. تنتهي جولة الاتهامات المتبادلة، يمل الجميع من الرشق والرشق المتبادل، وتقفل القضية بانتظار جولات أخرى متشابهة.

منذ فترة قليلة قام فريق عمل “تحت طائلة المسؤولية” بكشف عمليات فساد تحصل في ادارة الجمارك بالأرقام والأدلة. حصل ما حصل، وتلقى فريق العمل “فلقة” على فعلته. وانحرف النقاش سريعاً ليدخل في تفاصيل هامشية عن أخلاقيات العمل الصحفي، وعن التوجهات السياسية لمدير الجمارك ورئيس المحطة التي ينتمي اليها فريق العمل، وضاعت “الطاسة”. نسي الجميع القضية الأساس وبأن هناك فساد موجود، في مكان معروف، وبأسماء ووجوه معروفة، وذهب جهد فريق العمل (حتى الآن) سدى.

التالي لائحة بأسماء عدد من الأشخاص والمؤسسات اللبنانية التي تلقت مبالغ مالية، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من نظام بن علي القمعي في تونس في محاولة لتجميل صورته. بعد سقوطه (يناير 2011)، حاول عدد كبير منهم التنصل من علاقته بهذا النظام غير مدركين بأن حقيقة علاقتهم وانتفاعهم منه ستظهر في وقت لاحق، وأن شظايا معركة داخلية تحصل الآن في تونس ما بعد الثورة، ستطالهم بالمستندات والأرقام بعد ثلاث سنوات من سقوط حكم بن علي.

كتاب “منظومة الدعاية تحت حكم بن علي-الكتاب الأسود” بصيغة pdf 

media10

melhem karam

marwan feres


misc paula yaacoubian saad and timor antoine sfeir ghazi tohme hanna anbar maria maalouf hassan l zein

4٬923 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *