ثورة الفلاحين، ثورة مين؟

انسي الحاج…ام طانيوس شاهين

انسي الحاج واقرائي هذا المقال

انطلاقاً من نكتة “التاريخ محكمة لا ترحم”، تنشر مدونة بيروت 5 امبير حصرياً وبالتعاون مع ليكيليكس وثيقة سريّة تُظهر ان ثورة الفلاحين، التي قامت وقعدت عام 1858 بقيادة القائد المظلي المعطاء المغوار طانيوس شاهين، كانت لعبة على الطريقة اللبنانية شاركت فيها قوى اقليمية معروفة، وانغمست في وحلها حتى تحت الباط اسماء لبنانية اصيلة. وهذا ما لم يرد في كتاب التاريخ اللبناني، ولا في مظاهرة كتائب سامي الجميّل.

الاقطاع والتدخل الخارجي

وتشير الوئيقة السرية التي تعود الى حقبة نعومة اظافر الكيان اللبناني، أن ثورة طانيوس شاهين لم تكن ضد الاقطاع. فطانيوس الذي انتفض وحشد الشباب والشوكة والمنكوش ضد عائلة الخازن الاقطاعية كان بدوره حليفاً لآل ابي اللمع الاقطاعيين ايضاً.

وكما جرت العادة في لبنان، يظهر ان آل ابي اللمع كانوا مدعومين من ملكة بريطانيا والسلطان العثماني في حين ان آل الخازن كانوا مدعومين من الام الحنونة فرنسا. ومنذ تلك اللحظة تمّ اختراع مقولة “التدخل السافر في الشؤون اللبنانية” والذي يتكرر يومياً على شاشات التلفاز وفي الصحف. كما يوضح السفير الاميركي حينها جيفري الفلتان أن آل الخازن كانوا مسؤولين عن تهجير الموارنة من الشمال الى جبل لبنان وتحديداً منطقة كسروان بسبب التخبيص في السياسة.

وحافظت الوثيقة على نضارتها بفضل وصفة لزين القطاط الذي اقترح ان تٌنقَع في دود الخزّ في محاولة منه لتخليص فائض الديدان التي كان يتّكل عليها الاقتصاد اللبناني. وفي كتابه “بروليتاريا الشروال”، يقول عالم الاقتصاد الشهير كارل براكس:”فالاقتصاد دودة خزّ، ثم سياحة وهزّ، فلعلّكم تسكرون.”

تصدير الثورة صناعة لبنانية

وانطلاقاً من نظريّة “تصدير الثورة” التي وضع أسسها طانيوش شاهين الملقّب بـ “شيخ الشباب” وسرقها منه لاحقاً ارنستو غيفارا الملقّب بـ “تشي”، قرّر طانيوس عام 1860 نقل ثورة الفلاحين المباركة من المناطق المارونية الى مناطق الدروز. فردّ الاقطاعيون الدروز بتسليح فلّاحيهم ببعض المعاول والافكار التقدميّة الاشتراكية لمواجهة الخطر الآتي من كسروان. وكانت النتيجة اوّل حرب اهلية طائفية أسفرت عن مقتل الالاف وحرق عشرات القرى الوديعة في جبل لبنان.

وتشير الوثيقة نفسها ان قرميد المنازل اللبنانية الاحمر الذي استورد من توسكانا (ايطاليا) كان لونه الاصلي اخضر. ولكن، ونتيجة لعمليات الذبح المتنقلة من سطح الى سطح، اصبح لونه احمر فأمسى تراثاً لبنانياً يخلّد لشهداء الطوائف…حتّى قيام الساعة…في ساحة النجمة وفي كل ساحة.

*ملاحظة: التاريخ محكمة لا ترحم.

5٬386 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *