مقابلة مع لويد بلانكسنشيب بعد 26 عاماً على مانيفستو الهاكر

«اخترقت حاسوباً من نوع «فاكز» Vax  الذي ابتكرته شركة «دي إي سي» في السبعينات من القرن الماضي. واحتوى هذا الكومبيوتر على جداول الرواتب لإحدى كبريات الشركات العالمية وسيطرتُ عليه تماماً. كانت تلك إحدى أهم اللحظات في رحلتي إلى العالم الإلكتروني المظلم. شاركتُ زميلي اكتشافي الجديد. ووجدنا أن تحويل الأموال عبر الحاسوب إلى حساباتنا المصرفية، أمر في منتهى السهولة. قررنا عدم القيام به. كنا نستكشف حباً بالمعرفة وليس طمعاً بالربح المادي.

كانت هذه العملية، إضافة إلى نجاح مجموعة من الـ «هاكرز» اسمها «لود» LOD (اختصاراً لتسمية Legion Of Doom) في السيطرة على مجمل البنية التحتية لعالم الاتصالات، إشارة إلى انتصارنا في الحرب، بعد أن احكمنا سيطرتنا على مجمل الشبكات الإلكترونية المستخدمة حينها».

ليست الكلمات السابقة اقتباساً من رواية خيالية، بل حدثاً واقعياً من عالم الشبكات الإلكترونية الأولى، سرده لـ «بيروت 5 أمبير» هاكر عتيق اسمه لويد بلانكنشيب الملقب بـ «المعلّم».

زيف الحكومات وبراءة الهاكرز

كتب بلانكنشيب عام 1986 وثيقة سمّاها «ضمير الهاكر»، عُرِفَت لاحقاً باسم «مانيفستو الهاكر» Hacker Manifesto، ولم يزد عمره حينها عن الـ21 سنة. وعزا هذا الهاكر الأميركي كتابته «ضمير الهاكر» في تلك الفترة إلى حال الإحباط التي كان يعيشها، إضافة إلى الغرور لشعوره بأنه نابغة ومتميّز عن بقية الناس في تلك الحقبة.

وكان هذا الإحباط يزداد كلما ورد خبر عن توقيف مراهقين مرتبطين «بجريمة كومبيوتر» أو توقيف «هاكر تلاعب بمصرف»، ما دفعه إلى دعوة الناس إلى «دخول عالمه» وفهم ما يقوم به.

وشرح بلانكنشيب أن «جريمة الهاكر هي حب الفضول والحكم على الناس على أساس أقوالهم وأفكارهم، وليس بحسب مظهرهم الخارجي أو دينهم أو جنسيتهم». ثم كال سيلاً من الاتهامات إلى الحكومات قائلاً: «انتم تقتلون، تغشون، تكذبون، تصنعون القنابل النووية، وتخوضون الحروب لتجعلونا نصدق أن الأمر لمصلحتنا، ومع ذلك تقولون أننا نحن المجرمون»!

وعن مدى توقعه أن يكسب «مانيفستو الهاكر» شهرة واسعة، قال بلانكنشيب: «تفاجأت برد الفعل الإيجابي من قبل الرأي العام»، موضحاً انه قصد توجيه النص إلى «حلقة صغيرة من الأصدقاء والهاكرز من جمهور المنتديات الإلكترونية الهاتفية التي سبقت نشوء الإنترنت». ومع مرور الوقت، انتشر المانيفستو بطريقة جنونية ليصبح نصاً أساسياً في تاريخ المعلوماتية.

وفي المانيفستو، بيّن بلانكنشيب أن إعجابه بالحاسوب يتأتى مما تعطيه هذه الآلة من فرص لاغتراف المعرفة. وعندما كان في المدرسة، كان يقضي بين 30 و 40 ساعة أسبوعياً على حاسوبه بسبب مشكلة الأرق المزمنة لديه. وأصبح يقضي الليل أمام شاشة الحاسوب.

ورأى بلانكنشيب أن الحاسوب كان مكاناً للابتعاد من المشاكل اليومية، ما جعله ينخرط في مظهر أول للتواصل الاجتماعي عبر الشبكة. وقال: «هذا هو المكان الذي انتمي إليه… أنا اعرف الجميع هنا… حتى لو لم أقابلهم في حياتي».

حرب مفتوحة على الجبهة الإلكترونية

يعمل بلانكنشيب حالياً مهندساً لبرمجيات أمنية في شركة فضّل عدم الإفصاح عن اسمها، مشيراً إلى وجود «صراع عالمي من أجل الحريات»، وأنه يعتبر الجبهة الإلكترونية جزءاً من هذا الصراع. وأوضح أن الإنترنت، بطبيعته لامركزي ودائم التغيّر، كما يضمّ مخزوناً هائلاً من القوة الذهنية الجاهزة للردّ على محاولات القمع والرقابة. وجعلت هذه الأمور من الإنترنت أحد الأماكن القليلة التي تخسر فيها الحكومات والشركات معارك السيطرة وتقييد الحريات.

وتعليقاً، على تسريبات ويكيليكس، تحدث بلانكنشيب عن ضرورة «قول الحقيقة في وجه القوة،» وذكر بـ «التاريخ الطويل لمسربي المعلومات الذين يقومون بعمل عظيم، إذ إن الوقوف منفرداً في وجه الشركات والحكومات يتطلب إرادة صلبة ووعياً بأن ما يقوم به، حتى لو كان عملاً صالحاً، قد يدمّر حياته».

ورداً على سؤال حول كيفية المساهمة على المستوى الفردي في حماية الحريات على الإنترنت، أفاد بلانكنشيب بأن التبرع لجمعيات ومؤسسات، مثل «مؤسسة الجبهة الإلكترونية»، يشكّل مساهمة قيّمة في الحفاظ على الحريات الإلكترونية.

3٬030 مشاهدة

رأيان على “مقابلة مع لويد بلانكسنشيب بعد 26 عاماً على مانيفستو الهاكر”

  1. I have to show some thanks to the writer for bailing me out of this condition. Right after searching through the world-wide-web and seeing basics which were not helpful, I believed my life was over. Being alive minus the answers to the problems you’ve sorted out as a result of the write-up is a critical case, and the ones which could have badly affected my entire career if I hadn’t encountered your website. The training and kindness in handling all areas was very helpful. I am not sure what I would have done if I had not come across such a solution like this. I can also at this time look ahead to my future. Thanks for your time so much for your impressive and results-oriented help. I will not think twice to recommend the website to anyone who desires support about this matter.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *