ع هدير البوسطة

 

طالت الهدنة يا بني…

أجمل ما في هذا البلد هو أن الهدنة طالت ودامت حتى الآن 17 سنة. وهي تمرَ الآن بدورتها الشهرية، وإن حالفها الحظ فسوف تنجب طفلا صغيراً إسمه جورج أو محمد . أخوه الأكبر “وطن” مات قبل أن يولد عام 1943.

مزابل التاريخ…

أجمل ما في هذا البلد هو أنَ ما يُذكَر يُعاد. فنحن شعب ناشط في كل الميادين، يُعيد كل ما يتذكره حتى يعاد ذِكرُه في مزابل التاريخ. نهوى الحرية داخل قيود الطوائف و نحب الحياة مع حلفائنا فقط.

الدولة…

نتذكر أننا لسنا جمهورية تتبع نظاما ديمقراطياً، بل نحن جمهرة من الطوائف تؤمن ببدعة إسمها “الديمقراطية التوافقية”. في هذه الجمهرة يسطع نور أمراء الحرب. أمراء حرب سمعتهم يتكلمون منذ لحظات عن أحترام سلطة الدولة والمؤسسات و يا ليتهم خريو و ما حكيو.

بيروت…

صباح الخير يا بيروت .ما هو جزئك المفضل؟ الشرقية أم الغربية؟ يُقال أنك دُمرتِ 7 مرات. يُقال أن أهلك شاركوا في تدميركِ. أيضاً و أيضاً يُقال أنهم لم يتعلموا و ينوون تدميرك مجدداً. أقترح أن توضعي تحت سيطرة الأمم المتحدة فأهلك لا يستحقونك.

الجنس الفموي…

أليسَ الحوار المصتنع جنسا فموياً؟ فهو لا يؤدي الى الإنجاب. على طاولة الحوار يختبرون لذَة الحوار من دون أن يتحاوروا. يختبرون كل مواضع الكاما سوترا ولكن يفشلون في ايجاد حل. وإن فشلوا في ايجاد حل لهذا البلد فما فائدتهم؟

لا غالب ولا مغلوب…

هل سمعتم يوماً عن تعادل بين توم وجيري؟ يا أعزائي هكذا هو الكون… رابح و خاسر. أما نحن (شعب الفينيق)، فلا غالب ولا مغلوب عندنا، مع أن كميَة الرصاص التي صرفت في هذه الحرب كانت قادرة على أن تغلب هومبابا و سوبرمان و جيوش اليونان مجتمعين. ولأن لا غالب ولا مغلوب في الجولة الأولى، فالجولة الثانية آتية لا محال.

كلنا عالبطل…

ما يدعو للتفاؤل في أيامنا هذه هو أن لبنان استعاد مركزه على خارطة العالم. فهو عاد من جديد نقطة لحل النزاعات بين الشرق والغرب.  واستعاد مجد الأندلس نكاية بالهجمة الفارسية على العرب. كما استرجع لبنان عضويته كناشط في الحروب الطائفية. عجيب! ألا يدعو للإستغراب الإهتمام الزائد لهذا الكوكب بال 10452؟

مواطن…

مواطن مين والناس نايمين نوماً هنيئاً. لست مواطناً ولا أحب الحياة. أنا متعصب لكياني الذاتي ورافض للكيان اللبناني كما ترونه. أريد وطناً دائماً على حق، وطناً نكون وحدنا أصحاب الحق فيه. أريد وطناً بلا طوائف، وطناً عقلاني المعتقد، حر الإرادة، ارهابي نكاية باللي مش معاجبو.

ع هدير البوسطة…

منذ حوالي ثلاث عقود من الزمن ركبنا البوسطة في عين الرمانة و فتلنا فتلة العروس بين الشرقية والغربية. زلغطت الرشاشات فرحاً ونُثِرَ الأرُز رصاصاً فوق رؤوسنا. نتذكر 13 نيسان كأنها البارحة… كأنها غداً… كأننا لم نتعلَم. تصبحون على وطن

3٬714 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *