مجموعة الـ 20 تقلق الوسط التجاري

من مجموعة العشرين

 

طاف حوالي 20 شاب وشابة حول ساحة النجمة صباح يوم الخميس في مشهد غريب لا يشبه الإعتصام أو التظاهرة بل كان أقرب الى النزهة. ولكن المعلوم هو أن في جعبتهم رسالة شفهية ينوون ايصالها الى نواب الأمة

فمنذ الصباح توافد النواب الى المجلس النيابي لحضور جلسات اللجان المشتركة.  سأل احد العسكريين أحد الشباب عن سبب وقوفهم في الشارع فأجابه الأول: “سياحة”، وأضاف الثاني “عم نتفرج على الأبنية التراثية المرممة.” فهؤلاء الشباب المشاركين في حملة اسقاط النظام الطائفي هم ايضاً ضد هدم الأبنية القديمة التي ترمز الى تاريخ هذا البلد واستبدالها بأبراج عصرية تخدم فئة محدودة من المجتمع.

استنفرت القوى الأمنية عندما تجمّع “السواح” قرب مدخل ساحة النجمة من جهة مبنى بلدية بيروت طالبة المزيد من الدعم. يزداد عدد عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي. تردّ مجموعة “السواح” بالإنتقال الى مدخل ثانٍ لساحة النجمة، فتمشي ورائهم مجموعة اكبر من عناصر الأمن معززة بآليات. ملامح الدهشة ظاهرة على وجوه القوى الأمنية التي لم تفهم ما الذي يحصل والى أين يسيرون. قطعت المسيرة الهادئة والصغيرة شارع المصارف لتصل الى ساحة رياض الصلح حيث كانت ينتظرهم حوالي 50 عنصراً من قوات مكافحة الشغب التي علمت من خلال الفايسبوك بنيّة بعض الشباب الحضور الى محيط المجلس النيابي. بقيت المجموعة سلمية هادئة كالسياح، غرباء في وطنهم.

استمرت نزهتم حوالي الساعة والنصف الى ان حاولوا قطع الطريق فانتهى وقت المزح. يتبادل الطرفين الإتهامات حول من استفز الآخر أولاً ولكن النتيجة كانت ضرب الشابات والشبان ضرباً مبرحاً. انتهت النزهة باعتقال القسم الأكبر من المشاركين. أما الباقون فلم يبقى في جعبتهم سوى بضع صور وفيديوهات لإثبات التعدي والعنف.

رسالة الشباب وصلت، والنظام ردّ على الرسالة

1٬475 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *